البكري الأندلسي

670

معجم ما استعجم

فركبت بكرة لي ، فسبقتهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذكر باقي الحديث ، خبرا فيه طول . وركبة : مذكورة أيضا في رسم عكاظ . قال أبو عبيدة : وكان ينزلها زهير بن جذيمة العبسي ، وهناك وافاه بنو عامر على غرة فتدثر القعساء فرسه معلوطها ( 1 ) ، فأدركوه بالنفراوات ، فقتله خالد بن جعفر ، ضربه على دماغه ، فاستنقذه ابناه ورقاء والحراث ابنا زهير مرتثا ، ومات بعد ثالثة . وفى ذلك يقول ورقاء : رأيت زهيرا تحت كلكل خالد * فأقبلت أسعى كالعجول أبادر * وقيل إن الذي ضربه حندج بن البكاء ، وخالد قد قلبه واعتقله ، فكشف حندج المغفر عن رأسه ، وينادى ( 2 ) يال عامر ، اقتلونا جميعا . وكان سير بني عامر إلى ركبة من دمخ ، وبينهما ليلتان . وقال أبو حية النميري : بل كان بنو عامر بدمخ ، وزهير نازل بالنفراوات ، وأدركوه بالرميثة . وشاهد هذا القول مذكور في رسم الرميثة إبر هذا . ( رك ) بفتح أوله ، وتشديد ثانيه : اسم ماء قد تقدم ذكره في رسم أسنمة . ( ركوبة ) بفتح أوله ، على لفظ الركوبة من الدواب ، وهي ثنية معروفة ، صعبة المركب ، وبها يضرب المثل : " كر في ركوبة أعسر " ، قال بشر : هي الهم لو أن النوى أصقبت بها * ولكن كرا في ركوبة أعسر ( 3 ) * وهي التي سلكها رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك ، وفيها حدا ذو البجادين به حين قال يخاطب ناقته :

--> ( 1 ) القعساء : فرسه . وتدثرها : وثب عليها وركبها . واعلوطها ركبها عريا ، أو بلا خطام . ( 2 ) في ج : " وتنادى " . ( 3 ) أصقبت بها : والكر : الرجوع .